الاثنين، 16 ماي 2011

زيادة الوزن و علاجها

هذه المقالة موجهة للمرضى و الأطباء على حد سواء، و هي تعتمد على أحدث الدراسات و التوصيات العالمية في مجال تشخيص و علاج زيادة الوزن، مع تفادي كل المواضيع و الطروحات غير الثابتة علمياً و التي تكثر في المجلات الترفيهية و غير المتخصصة.

تقييم مريض زيادة الوزن:

يعتمد تقييم المريض على دراسة مشعر كتلة الجسم (Body Mass index = BMI) و محيط الخصر و تقييم عوامل الخطورة المرضية.

حساب مشعر كتلة الجسم (BMI)

يتم حساب هذا المشعر بتطبيق المعادلة التالية:
مشعر كتلة الجسم = الوزن(كغ) \ مربع الطول (م2)

تصنيف الوزن حسب رقم مشعر كتلة الجسم:

-         نقص الوزن أقل من 18.5
-         الوزن الطبيعي = 18.5 – 24.9
-         زيادة الوزن = 25 – 29.9
-         بدانة درجة أولى = 30 – 34.9
-         بدانة درجة ثانية = 35 – 39.9
-         بدانة شديدة = أو أكثر من 40

محيط الخصر:

إن تراكم الدهون في منطقة البطن هو عامل خطورة قائم بذاته لعدد من الأمراض. لذلك فإن الرجال الذين يكون محيط الخصر لديهم أكثر من 100 سم، و النساء اللواتي يكون لديهن أكثر من 90 سم معرضون أكثر من غيرهم للإصابة بالداء السكري و اضطرابات شحوم الدم و الأمراض القلبية الوعائية.
يعد الأشخاص الذين لديهم زيادة في محيط الخصر أكثر عرضة للأمراض حتى و إن كان مشعر كتلة الجسم لديهم طبيعي.
إذا، يمكن لشخص ما أن يكون طبيعياً من حيث مشعر الكتلة، لكن لديه تراكم دهون في البطن فقط، مع زيادة محيط الخصر. مثل هؤلاء الأشخاص هم بحاجة أيضاً للعلاج.

تقييم عوامل الخطورة المرضية:

إن وجود عوامل خطورة مرضية أخرى يزيد من احتمال الإصابة بالأمراض لدى الأشخاص ذوي الوزن الزائد، لذلك لا بد من معالجة هذه العوامل بشكل مواز لعلاج زيادة الوزن. أهم هذه العوامل:
-         التدخين
-         ارتفاع ضغط الدم
-         اضطراب كولسترول الدم
-         الداء السكري
-         اضطراب تحمل السكر
-         وجود إصابات قلبية أو شريانية مبكرة في العائلة.
-         العمر فوق 45 سنة للرجال و 55 سنة للنساء
  
من يجب أن يُنقص وزنه؟

الأشخاص الذين لديهم أحد المعايير التالية، عليهم العمل على إنقاص وزنهم:
-         مشعر كتلة الجسم أكثر أو يساوي 30
-         مشعر كتلة الجسم بين 25 – 29.9 مع عاملين خطورة أو أكثر
-         محيط الخصر أكثر من 88 سم للنساء و أكثر من 102 سم للرجال مع عاملين خطورة أو أكثر.
بالنسبة للأشخاص الذين لديهم مشعر كتلة الجسم بين 25 – 29.9 دون عوامل خطورة أخرى، يفضل تشجيعهم على إنقاص الوزن، دون أن يكون ذلك ضرورة طبية.

أهداف العلاج:

الهدف الرئيس من العلاج هو إنقاص الوزن و الوصول به إلى أفضل رقم ممكن و الحفاظ عليه دون عودة اكتساب زيادة جديدة.
يتم اتخاذ قرار إنقاص الوزن باتفاق مشترك بين الطبيب المعالج و المريض.
الهدف الأولي يجب أن يكون إنقاص الوزن بمعدل 10 % خلال الأشهر الستة الأولى. بعد تحقيق الهدف الأولي، و الحفاظ عليه لمدة ستة أشهر أخرى، يمكن تحديد أهداف جديدة.
يتألف العلاج من ثلاثة أركان هي : الحمية الغذائية، الرياضة، و المعالجة السلوكية. يتم إتباع هذه الأركان الثلاثة لمدة ستة أشهر على الأقل قبل التفكير بإضافة علاج دوائي.

سرعة إنقاص الوزن:

إنقاص الوزن بنسبة 10 % خلال الأشهر الستة الأولى هو أمر منطقي و مقبول. إنقاص الوزن بسرعة نصف إلى 1 كغ في الاسبوع هو أيضاً أمر مقبول و كاف.

مضادات استطباب إنقاص الوزن:

المرضى الذين يُمنعون من إنقاص وزنهم، هم:
-         النساء الحوامل و المرضعات
-         الأشخاص الذين لديهم أمراض نفسية حادة غير مسيطر عليها (مثل الاكتئاب الشديد)
-         المرضى المصابين بأمراض حادة تحتاج إلى تغذية فعالة

الحمية الغذائية:

حجر الأساس في الحمية الغذائية هو تخفيف الحريرات الداخلة إلى الجسم. يجب تخفيف الحريرات المأكولة بمقدار 500 – 1000 حريرة عن المعدل الاعتيادي للمريض. بشكل عام يتم اختيار حمية تحتوي على 1000 – 1200 حريرة\يوم للنساء، و 1200 – 1600 حريرة\يوم للرجال.
يكون الاعتماد الأساسي في الحمية على الخضار و الفواكه و البروتينات، مع إنقاص كبير في كمية الدسم (الدهون و الزيوت) و السكريات المصنعة و النشويات.
و هناك عدد كبير من الأنظمة الغذائية المنشورة في مراجع عديدة، لكن المريض يمكنه أن يطبق الحمية التي يريدها على أساس التنوع و الحفاظ على التوصيات السابقة و ذلك بالتنسيق مع الطبيب المعالج.

الرياضة:

الرياضة جزء لا يتجزأ من برنامج إنقاص الوزن و الحفاظ عليه. في البدء، يمكن ممارسة رياضة متوسطة الشدة لمدة 30 – 45 دقيقة، 3 – 5 مرات أسبوعيا. لكن الهدف الحقيقي يجب أن يكون الوصول إلى 30 دقيقة على الأقل، من الجهد المتوسط أو العالي، يومياً.
و كما ذكرنا سابقاً، الرياضة جزء لا يمكن الاستغناء عنه، و إن كانت هي بذاتها لا تُنقص الوزن إلا بمرافقتها بالحمية الغذائية، لكنها تمنع ضمور النسيج العضلي، و تساهم في المحافظة على الوزن الذي تم الوصول إليه.
يجب أن تبدأ الرياضة بشكل بطيء و تدريجي، و يختار المريض الرياضة التي يسره ممارستها أكثر، بعد أخذ رئي الطبيب المعالج حول عدم وجود أمراض أخرى تمنع هذا النوع من الرياضة.



المعالجة السلوكية:

تتم بإشراف أطباء الأمراض النفسية، و هي تهدف إلى مساعدة المريض على تخطي الحواجز النفسية لمتابعة الحمية الغذائية أو ممارسة الرياض.
بعض النصائح البسيطة في هذا المجال يمكن أن تكون:
 - عدم تناول أية أطعمة خارج أوقات الوجبات الرئيسية
-         وضع برنامج توقيت واضح لوجبات الطعام
-         تنظيف الأسنان بشكل جيد بعد كل وجبة طعام لأن هذا الأمر يساعد في الامتناع عن الأكل بين الوجبات
-         عدم تناول الطعام أمام التلفاز
 
العلاج الدوائي:

يمكن استعمال الأدوية للمرضى الذين يكون مشعر كتلة الجسم لديهم أكثر من 30، و الذين ليست لديهم أمراض تمنع استعمال هذه الأدوية.كما يمكن استعمالها لدى المرضى الذين اتبعوا التوصيات السابقة بشكل جيد لمدة 6 أشهر على الأقل، دون الحصول على النقص المطلوب في الوزن. كما لا يجب استعمال الأدوية للتنحيف الجمالي فقط، بل لتخفيف الوزن الطبي.
الأدوية المستخدمة و المسموح بها حالياً هي:
-Sibutramine
- Orlistat
تشير الدراسات المجراة على هذه الأدوية، إلى أن المرضى الذين يستجيبون للعلاج الدوائي منذ البداية، يتابعون الاستجابة طوال مدة العلاج، أما الذين لا يبدون استجابة أولية فلن تحصل لديهم أية استجابة فيما بعد حتى لو تمت زيادة الجرعات.
إذاً، في حال حصول نقص وزن خلال الأشهر الستة الأولى نتيجة استعمال الدواء، يمكن متابعة استعماله، و إلا فلا فائدة من ذلك.
كما يجب لفت الانتباه إلى نقطة هامة، هي أن الدواء لا يغني عن الحمية الغذائية و الرياضة، بل هو مساعد لهما و مشارك.
يجب استعمال الدواء لفترات طويلة جداً، حتى الحصول على النتائج المطلوبة و الحفاظ عليها، علماً أن الأعراض الجانبية التي قد تنتج قليلة و عديمة الخطورة و قابلة للتراجع، و أن استعمال الدواء لفترات قصيرة أمر عديم الجدوى.
موانع استعمال Sibutramine هي:
-         ارتفاع ضغط الدم
-         أمراض القلب كافة
-         الحوادث الوعائية الدماغية
أما أعراضه الجانبية فهي ارتفاع ضغط الدم فقط.
بالنسبة لدواء Orlistat فإن أعراضه الجانبية الأساسية هي نقص الفيتامينات و الإسهال. لذلك يستحسن استعمال الفيتامينات المتنوعة أثناء أخذ هذا الدواء.




العلاج الجراحي:

يعد العلاج الجراحي حلاً جيداً للمرضى الذين يكون مشعر كتلة الجسم لديهم أعلى أو يساوي 40، أو الذين لديهم مشعر أعلى من 35 مع أمراض أخرى مرافقة.
لا يتم اللجوء لهذا العلاج إلا بعد فشل كافة المعالجات السابقة.
هناك نوعان من الجراحة أثبتتا فعالية جيدة:
-         جراحات تقليص حجم المعدة (مثل التطويق) و هي الأكثر استعمالاً. وأفضل طريقة لتصغير المعدة هي طريقة الحلقة القابلة للضبط من الخارج. هذه العملية هي بلا شك من العمليات الناجحة التي قدمت للمصابين بالبدانة المرضية حلاً رائعاً دون تعريضهم لعمل جراحي كبير. حيث أن هذه العملية تُجرى بالمنظار من خلال أربع أو خمس ثقوب في البطن. وهذه الحلقة توضع حول أعلى المعدة لتشكل جيباً صغيراً أعلى المعدة مجرد امتلائه بكمية قليلة جداً من الطعام يعطي للشخص شعوراً بالشبع يدوم فترة طويلة. وبذلك تساعد البدين على إنزال وزنه الزائد بشكل متوازن وثبات وزنه بعد ذلك بشكل دائم. وليس لهذه العملية أية آثار
سلبية فيما لو تم تركيب الحلقة بشكل جيد وبيد خبيرة واتبع المريض التعليمات المعطاة له بشكل دقيق خاصة في الأسابيع الأولى بعد التركيب.
-          جراحة تخفيف امتصاص الطعام (مجازة المعدة على شكل Y) و هي أقل استعمالاً بسبب أعراضها الجانبية

نصائح لتلافي عودة زيادة الوزن:

بعد الحصول على وزن مثالي، يصبح الهدف الأساسي هو المحافظة عليه. لذلك لا بد للمريض من متابعة الحمية الغذائية و الرياضة بشكل دائم، و عدم التوقف عن ذلك مدى العمر، لأن العودة إلى العادات السابقة سوف يعرضه لاكتساب الوزن الزائد مجدداً. كما يمكن متابعة تناول الأدوية لمدة سنتين بعد الوصول إلى الوزن المطلوب، و ذلك لمساعدة المريض على الحفاظ عليه.


...تابع القراءة

الوالدان .... المدرسة الأولى

   يعتبر الأب أو الأم المعلم الأول و الأكثر أهمية في حياة الطفل، و ربما لا يرى الكثير من الآباء و الأمهات أنفسهم كمعلمين و مثقفين لأبنائهم، و لكن في الحقيقة هم يقدمون بشكل مباشر أو غير مباشر منهاجا دراسيا أساسيا و بعيد المدى على صعيد البيت و الأسرة، إن الوالدين يعلمان الصغير كيف يثق بنفسه و بالناس ، و كيف يعتمد على نفسه و محيطه و بيئته البشرية و المادية، و كيف يتعايش مع الظروف و مستجداتها، و مجموع ذلك هو أساس كبير التأثير في مستقبل الطفل ككل و بمجمل علاقاته الشخصية.
     القضية أبعد حتى من سلوك و عملية تقليد سلوك رغم أن هذا على غاية الأهمية ، و لكن الأمر أعمق من ذلك بكثير، فالوالدان لا يعلمان طفلهما رمي الكرة على سبيل المثال بل ينقلان له أفكارا حول الرياضة و الرياضيين، و مبادئ حول ضرورة الرياضة و ما تحمله من مضامين تشتمل على العدل و الإنصاف و التعاون و التنافس نحو الأرقى و الأفضل بكل روح مرحة و نفس أبية و لكنها متفاعلة تؤثر و تتأثر بما حولها.
     إن الوالدين اللذين يقرأان لأطفالهما يحثانهم على القراءة و المطالعة أكثر بكثير من أولئك الذين يتوجهون بالأمر أو النصيحة للطفل على شكل: " اذهب و اقرأ"، بينما الأب أو الأم أو كلاهما في هرج و صخب، و ربما كان لعب الورق أو مشاهدة التلفاز يسيطر على تفكيرهما، كما أن الوالدين اللذين يشرحان للطفل و يعلمانه هما يقومان بدور تعزيز تطور اللغة ، و يخدمان كنموذج مثالي و واضح و صريح للأطفال، و يقدمان مقومات موضوعية لطرق حل المشاكل ، أما اللذين يبديان انفجارات عدوانية و اهتياجية استجابة لحدث ما أو لإحباط بسيط أو فشل طفيف فإنهما يمثلان نموذجا سلوكيا خاطئا تماما، و في علم النفس يصنف ذلك ضمن السلوكيات الزائفة.
     إن عملية انتقال الثقافة بين الأجيال يصفها البعض على أنها نوع من المغامرات الثقافية، و في ذلك بعض الصحة لأننا لا نعرف نتيجتها خلال تقديمها سواء سلبا ، أو إيجابا ، فالوالدان خلال هذه العملية لا يقدمان فقط المعلومات و النصائح و الأفكار و لكن أيضا ينقلان قيم أسرهما و ثقافاتهما، و الأطفال كطلاب في المنزل يمكن أن يكونوا راغبين في تلقي ذلك، أو غير قاصدين لهذا التلقي ، أو مقاومين له.
     يميل بعض أولياء الأمور لأن يكونوا جاهلين أو مستخفين بدورهما الثقافي، مرجئين الأمر لمعلمي المدرسة لاحقا باعتبارهم مهنيين يعلمون و يعلّمون أكثر  و بشكل أفضل ، لقد شددت برامج الثقافة في السنوات الأخيرة مدعومة بالفعاليات الإجتماعية و التربوية على أهمية المهارات التعليمية للوالدين في أدوارهما الفعالة الطبيعية و في الميدان المعرفي كذلك، مع ضرورة تقديم الدعم و التدريب الملائم لهما بحيث يتعلمان استخدام مواهبهما كمعلمين لتطور اللغة في برامج الرضع و الأطفال الصغار، و حتى كمعالجين في عملية التدبير السلوكي للأطفال الذين لديهم أنماط معينة من المعاناة السلوكية، و لا ننسى أن دورهما كبير في مجالات أخرى كثيرة تشمل نفسيهما و أطفالهما.
     من حق الأهل أن يشتكوا أنهم إنما يتلقون تحضيرا قليلا أو معدوما من أجل هذه الأدوار الثقافية المركبة و هذه العملية التربوية الهائلة الأهمية، مع أن هذه الأدوار لا تقل أهمية عن الوظائف الغذائية و الإقتصادية لأي أب أو أم ، و هنا يلزم أن نصرح بضرورة أن يقوم المجتمع بأعبائه تجاه كل أفراده و أسره، إن معظم الناس يعلمون كيف يمكن أن يكونوا آباء أو أمهات بدءا من تجاربهم و علاقاتهم مع ذويهم، و من خلال العناية بالأشقاء الأصغر سنا فيما مضى، و لكن التبدلات الإجتماعية و الثقافية و الحضارية قد جعلت هذه التجارب محدودة في عصرنا على الأقل بالنسبة لشريحة لا يستهان بها من البشر، كما أن علينا أن نعترف أن هناك نماذج سيئة للتكيف ، و حالات متضاربة يمكن أن يتم تعلمها من الوالدين و تنتقل عبر الأجيال مثلما تنتقل الإيجابيات، إن أطفال شخص سيء على سبيل المثال سيكون لديهم معاناة من نوع خاص على سبيل المثال إلا في حال تدخل ظروف و شروط أخرى تعدل الأمر نحو الأفضل - بإذن الله -.
     هناك مبادئ تضفي جمالا أكبر غلى عملية قيام الوالدين بدور المعلم في تهذيب و تثقيف الطفل، فعلى الوالدين أن يساعدا طفلهما على تلقي الإعجاب و تقدير قيمة التعلم من خلال نتائج سلوكه، و ذلك عبر تمييز السلوك الحسن و تقديم المكافآة من أجله، و توضيح عدم الإستحسان للسلوك غير المقبول، كما يجب أن يفهما بوضوح الفرق بين الإيلام و الإزعاج البسيط كعقوبة و بين الإنتقام الذي يؤذي الطفل بشدة، و أن تكون العقوبة لتعليم الطفل قبل أن تكون لعقابه، إنهما بحاجة لمعرفة كيف يقاومان استخدام القوة و السلطان لمجرد أنهما قوة و سلطان، فالهدف تثقيف و تهذيب و تنوير للطفل قبل كل شيء.
     على الوالدين مقاومة الميل لإذلال الطفل و الحط من قدره حتى لو خالفت سلوكياته رغباتهما، و خصوصا أمام أخوته و أمام الآخرين، و حل هذه الإشكالية يأتي بالحكمة و الخصوصية، كما أن عليهما نقد و فهم تجارب طفولتهما الذاتية و تهذيب نفسيهما أولا ، و تمييز السلوك و المواقف التي تمثل بقايا غير معقولة و غير واقعية مثل التوقعات المفرطة بمطالبها و الإعتماد على الدكتاتورية و السلطة المستبدة المطلقة لتحقيق الإنضباط، أو الميل للإنفجار و الغضب و استخدام أساليب تحط من قدر و معنويات الطفل و تذله استجابة لتصرف معين، كما عليهما عدم الركون للتردد و عدم الإفراط بالعطف و الدلال فهذا أيضا غير مناسب و غير ملائم لأنه يفقد التهذيب ثباته و متانته و انسجامه، و نقطة أخرى هي النقاش الموضوعي المفيد بين الوالدين لتحقيق الإنسجام و التناغم بين أفكارهما حتى لا تنعكس تناقضاتهما على ذريتهما.
     لقد أدخلت بعض الأمم دروسا حول الأبوة و الأمومة لمناهج المدارس حتى العالية منها ، و مهما كان التخصص فيها، و سيصبح مفيدا أكثر لو أعطينا أطفالنا خلال سنوات المدرسة تجارب و خبرات تستند على العلم و المعرفة و العادات الإجتماعية الفاضلة و الأخلاق الحميدة، و ذلك بخصوص العناية بالأطفال و الدور المستقبلي الذي ينتظرهم، و العلم في الصغر كالنقش في الحجر.
 
 

...تابع القراءة

الاثنين، 9 ماي 2011

الفقه وتوابعه

...تابع القراءة

كتب الحديث

...تابع القراءة

الأحد، 1 ماي 2011

المشروبات الغازية تزيد من خطر الإصابة بالسرطان

أكدت دراسة أمريكية حديثة أن المشروبات الغازية تحمل مخاطر أكبر مما كان البعض يتصور، إذ أنها إلى جانب مساهمتها في زيادة السمنة والسكري، فإن بعض مكوناتها وتحديداً المواد الملونة ، قد تزيد من خطر الإصابة بالسرطان.
وأظهرت الدراسة أنه من الممكن اعتبار ملونات الكراميل، التي تستخدم في أنواع شهيرة من المشروبات الغازية من المواد المسرطنة.

فيما أكدت دراسة طبية نرويجية حديثة أن تناول المراهقين كميات عالية من المشروبات الغازية المحلاة بالسكر تسبب لهم مشاكل صحية وعقلية‏.

ولاحظ باحثون نرويجيون أن المراهقين الذين يتناولون كميات كبيرة من المشروبات الغازية الغنية بالسكر لديهم مشاكل عقلية وصحية مثل فرط النشاط والتوتر والحزن‏.‏

من ناحيته, أكد الدكتور تورا هنركسين من جامعة أوسلو أن وجود مواد مثل الكافيين في المشروبات الغازية هو السبب وراء حالات فرط النشاط لدي المراهقين‏,‏ إضافة إلي ضرر عنصر السكر المتوافر في المشروبات‏,‏ حيث يترك آثارا سلبية علي الإنسان المراهق والمرأة الحامل والإنسان الطبيعي‏,‏ فزيادة السكر في الدم تؤدي إلي ارتفاع ضغط الدم لساعات طويلة‏,‏ ويتسبب بإفراز هرمونات تساعد علي زيادة الوزن‏,‏ إضافة إلي الاكتئاب والتوتر العصبي‏



...تابع القراءة

الخميس، 21 أبريل 2011

توبة فتاة نصرانية

رحلتى الى الدين الاسلامى الحنيف
سناء فتاة مصرية نصرانية، كتب الله لها الهداية واعتناق الدين الحق بعد رحلة طويلة من الشك والمعاناة، تروي قصة هدايتها فتقول

نشأت كأي فتاة نصرانية مصرية على التعصب للدين النصراني، وحرص والدي على اصطحابي معهما إلى الكنيسة صباح كل يوم أحد لأقبل يد القس، وأتلو خلفه التراتيل الكنسية، وأستمع إليه وهو يخاطب الجمع ملقنا إياهم عقيدة التثليث، ومؤكدا عليهم بأغلظ الأيمان أن غير المسيحيين مهما فعلوا من خير فهم مغضوب عليهم من الرب، لأنهم – حسب زعمه- كفرة ملاحدة. كنت أستمع إلى أقوال القس دون أن أستوعبها، شأني شأن غيره من الأطفال، وحينما أخرج من الكنيسة أهرع إلى صديقتي المسلمة لألعب معها، فالطفولة لا تعرف الحقد الذي يزرعه القسيس في قلوب الناس.

كبرت قليلا، ودخلت المدرسة، وبدأت بتكوين صداقات مع زميلاتي في مدرستي الكائنة بمحافظة السويس.. وفي المدرسة بدأت عيناي تتفتحان على الخصال الطيبة التي تتحلى بها زميلاتي المسلمات، فهن يعاملنني معاملة الأخت، ولا ينظرن إلى اختلاف ديني عن دينهن، وقد فهمت فيما بعد أن القرآن الكريم حث على معاملة الكفار – غير المحاربين – معاملة طيبة طمعا في إسلامهم وإنقاذهم من الكفر، قال الله تعالى : (لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين). إحدى زميلاتي المسلمات ربطتني بها على وجه الخصوص صداقة متينة، فكنت لا أفارقها إلا في حصص التربية الدينية، إذ كنت – كما جرى النظام أدرس مع طالبات المدرسة النصرانيات مبادئ الدين النصراني على يد معلمة نصرانية.

كنت أريد أن أسأل معلمتي كيف يمكن أن يكون المسلمون – حسب افتراضات المسيحيين – غير مؤمنين وهم على مثل هذا الخلق الكريم وطيب المعشر؟ لكني لم أجرؤ على السؤال خشية إغضاب المعلمة حتى تجرأت يوما وسألت، فجاء سؤالي مفاجأة للمعلمة التي حاولت كظم غيظها، وافتعلت ابتسامة صفراء رسمتها على شفتيها وخاطبتني قائلة:  إنك ما زلت صغيرة ولم تفهمي الدنيا بعد، فلا تجعلي هذه المظاهر البسيطة تخدعك عن حقيقة المسلمين كما نعرفها نحن الكبار.. . صمت على مضض على الرغم من رفضي لإجابتها غير الموضوعية، وغير المنطقية. وتنتقل أسرة أعز صديقاتي إلى القاهرة، ويومها بكينا لألم الفراق، وتبادلنا الهدايا والتذكارات ، ولم تجد صديقتي المسلمة هدية تعبر بها عن عمق وقوة صداقتها لي سوى مصحف شريف في علبة قطيفة أنيقة صغيرة، قدمتها لي قائلة: لقد فكرت في هدية غالية لأعطيك إياها ذكرى صداقة وعمر عشناه سويا فلم أجد إلى هذا المصحف الشريف الذي يحتوي على كلام الله . تقبلت هدية صديقتي المسلمة شاكرة فرحة، وحرصت على إخفائها عن أعين أسرتي التي ما كانت لتقبل أن تحمل ابنتهم المصحف الشريف.

وبعد أن رحلت صديقتي المسلمة، كنت كلما تناهى إلي صوت المؤذن، مناديا للصلاة، وداعيا المسلمين إلى المساجد، أعمد إلى إخراج هدية صديقتي وأقبلها وأنا أنظر حولي متوجسة أن يفاجأني أحد أفراد الأسرة، فيحدث لي مالا تحمد عقباه. ومرت الأيام وتزوجت من  شماس كنيسة العذارء مريم، ومع متعلقاتي الشخصية، حملت هدية صديقتي المسلمة  المصحف الشريف وأخفيته بعيدا عن عيني زوجي، الذي عشت معه كأي امرأة شرقية وفية ومخلصة وأنجبت منه ثلاثة أطفال. وتوظفت في ديوان عام المحافظة، وهناك التقيت بزميلات مسلمات متحجبات، ذكرنني بصديقتي الأثيرة، وكنت كلما علا صوت الأذان من المسجد المجاور، يتملكني إحساس خفي يخفق له قلبي، دون أن أدري لذلك سببا محددا، إذ كنت لا أزال غير مسلمة، ومتزوجة من شخص ينتمي إلى الكنيسة بوظيفة يقتات منها، ومن مالها يطعم أسرته.

وبمرور الوقت، وبمحاورة زميلات وجارات مسلمات على دين وخلق بدأت أفكر في حقيقة الإسلام والمسيحية، وأوازن بين ما أسمعه في الكنيسة عن الإسلام والمسلمين، وبين ما أراه وألمسه بنفسي، وهو ما يتناقض مع أقوال القسس والمتعصبين النصارى. بدأت أحاول التعرف على حقيقة الإسلام، وأنتهز فرصة غياب زوجي لأستمع إلى أحاديث المشايخ عبر الإذاعة والتلفاز، علي أجد الجواب الشافي لما يعتمل في صدري من تساؤلات حيرى، وجذبتني تلاوة الشيخ محمد رفعت، والشيخ عبد الباسط عبد الصمد للقرآن الكريم، وأحسست وأنا أستمع إلى تسجيلاتهم عبر المذياع أن ما يرتلانه لا يمكن أن يكون كلام بشر، بل هو وحي إلهي.

وعمدت يوما أثناء وجود زوجي في الكنيسة إلى دولابي، وبيد مرتعشة أخرجت كنزي الغالي  المصحف الشريف فتحته وأنا مرتبكة، فوقعت عيناي على قوله تعالى: ( إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون) . ارتعشت يدي أكثر وصببت وجهي عرقا، وسرت في جسمي قشعريرة، وتعجبت لأني سبق أن استمعت إلى القرآن كثير في الشارع والتلفاز والإذاعة، وعند صديقات المسلمات، لكني لم أشعر بمثل هذه القشعريرة التي شعرت بها وأنا أقرأ من المصحف الشريف مباشرة بنفسي. هممت أن أواصل القراءة إلا أن صوت أزيز مفاتح زوجي وهو يفتح باب الشقة حال دون ذلك، فأسرعت وأخفيت المصحف الشريف في مكانه الأمين، وهرعت لأستقبل زوجي.

وفي اليوم التالي لهذه الحادثة ذهبت إلى عملي، وفي رأسي ألف سؤال حائر، إذ كانت الآية الكريمة التي قرأتها قد وضعت الحد الفاصل لما كان يؤرقني حول طبيعة عيسى عليه السلام، أهو ابن الله كما يزعم القسيس – تعالى الله عما يقولون- أم أنه نبي كريم كما يقول القرآن؟ فجاءت الآية لتقطع الشك باليقين، معلنة أن عيسى، عليه السلام، من صلب آدم، فهو إذن ليس ابن الله، فالله تعالى : ( لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد). تساءلت في نفسي عن الحل وقد عرفت الحقيقة الخالدة، حقيقة أن  لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله . أيمكن أن أشهر إسلامي؟ وما موقف أهلي مني، بل ما موقف زوجي ومصير أبنائي؟ طافت بي كل هذه التساؤلات وغيرها وأنا جالسة على مكتبي أحاول أن أودي عملي لكني لم أستطع، فالتفكير كاد يقتلني، واتخاذ الخطوة الأولى أرى أنها ستعرضني لأخطار جمة أقلها قتلي بواسطة الأهل أو الزوج والكنيسة. ولأسابيع ظللت مع نفسي بين دهشة زميلاتي اللاتي لم يصارحنني بشيء، إذ تعودنني عاملة نشيطة، لكني من ذلك اليوم لم أعد أستطيع أن أنجز عملا إلا بشق الأنفس.

وجاء اليوم الموعود، اليوم الذي تخلصت فيه من كل شك وخوف وانتقلت فيه من ظلام الكفر إلى نور الإيمان، فبينما كنت جالسة ساهمة الفكر، شاردة الذهن، أفكر فيما عقدت العزم عليه، تناهي إلى سمعي صوت الأذان من المسجد القريب داعيا المسلمين إلى لقاء ربهم وأداء صلاة الظهر، تغلغل صوت الأذان داخل نفسي، فشعرت بالراحة النفسية التي أبحث عنها، وأحسست بضخامة ذنبي لبقائي على الكفر على الرغم من عظمة نداء الإيمان الذي كان يسري في كل جوانحي، فوقفت بلا مقدمات لأهتف بصوت عال بين ذهول زميلاتي:  أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله ، فاقبل علي زميلات وقد تحيرن من ذهولهن، مهنئات باكيات بكاء الفرح، وانخرطت أنا أيضا معهن في البكاء، سائلة الله أن يغفر لي ما مضى من حياتي، وأن يرضى علي في حياتي الجديدة. كان طبيعيا أن ينتشر خبر إسلامي في ديوان المحافظة، وأن يصل إلى أسماع زملائي وزميلاتي النصارى، اللواتي تكفلن- بين مشاعر سخطهن- بسرعة إيصاله إلى أسرتي وزوجي، وبدأن يرددن عني مدعين أن وراء القرار أسباب لا تخفى.

لم آبه لأقوالهن الحاقدة، فالأمر الأكثر أهمية عندي من تلك التخرصات: أن أشهر إسلامي بصورة رسمية، كي يصبح إسلامي علنا، وبالفعل توجهت إلى مديرية الأمن حيث أنهيت الإجراءات اللامة لإشهار إسلامي. وعدت إلى بيتي لأكتشف أن زوجي ما إن علم بالخبر حتى جاء بأقاربه وأحرق جميع ملابسي، واستولى على ما كان لدي من مجوهرات ومال وأثاث، فلم يؤلمني ذلك، وإنما تألمت لخطف أطفالي من قبل زوجي ليتخذ منهم وسيلة للضغط علي للعودة إلى ظلام الكفر.. آلمني مصير أولادي، وخفت عليهم أن يتربوا بين جدران الكنائس على عقيدة التثليث، ويكون مصيرهم كأبيهم في سقر.. رفعت ما اعتمل في نفسي بالدعاء إلى الله أن يعيد إلي أبنائي لتربيتهم تربية إسلامية، فاستجاب الله دعائي، إذ تطوع عدد من المسلمين بإرشادي للحصول على حكم قضائي بحضانة الأطفال باعتبارهم مسلمين، فذهبت إلى المحكمة ومعي شهادة إشهار إسلامي، فوقفت المحكمة مع الحق، فخيرت زوجي بين الدخول في الإسلام أو التفريق بينه وبيني، فقد أصبحت بدخولي في الإسلام لا أحل لغير مسلم، فأبى واستكبر أن يدخل في دين الحق، فحكمت المحكمة بالتفريق بيني وبينه، وقضت بحقي في حضانة أطفالي باعتبارهم مسلمين، لكونهم لم يبلغوا الحلم، ومن ثم يلتحفون بالمسلم من الوالدين.

حسبت أن مشكلاتي قد انتهت عند هذا الحد، لكني فوجئت بمطاردة زوجي وأهلي أيضا، بالإشاعات والأقاويل بهدف تحطيم معنويات ونفسيتي، وقاطعتني الأسر النصرانية التي كنت أعرفها، وزادت على ذلك بأن سعت هذه الأسر إلى بث الإشاعات حولي بهدف تلويث سمعتي، وتخويف الأسر المسلمة من مساعدتي لقطع صلتهن بي. وبالرغم من كل المضايقات ظللت قوية متماسكة، مستمسكة بإيماني، رافضة كل المحاولات الرامية إلى ردتي عن دين الحق، ورفعت يدي بالدعاء إلى مالك الأرض والسماء، أن يمنحني القوة لأصمد في وجه كل ما يشاع حولي، وأن يفرج كربي. فاستجاب الله دعائي وهو القريب المجيب، وجاءني الفرج من خلال أرملة مسلمة، فقيرة المال، غنية النفس، لها أربع بنات يتامى وابن وحيد بعد وفاة زوجها، تأثرت هذه الأرملة المسلمة للظروف النفسية التي أحياها، وتملكها الإعجاب والإكبار لصمودي، فعرضت علي أن تزوجني بابنها الوحيد  محمد لأعيش وأطفالي معها ومع بناتها الأربع، وبعد تفكير لم يدم طويلا وافقت، وتزوجت محمدا ابن الأرملة المسلمة الطيبة. وأنا الآن أعيش مع زوجي المسلم  محمد وأولادي ، وأهل الزوج في سعادة ورضا وراحة بال، على الرغم مما نعانيه من شظف العيش، وما نلاقيه من حقد زوجي السابق، ومعاملة أسرتي المسيحية. ولا أزال بالرغم مما فعلته عائلتي معي أدعو الله أن يهديهم إلى دين الحق ويشملهم برحمته مثلما هداني وشملني برحمته، وما ذلك عليه – سبحانه وتعالى – بعزيز
شكر خاص و تقدير
الى ادارة المنتدى الكريم شبكة الشفاء الاسلامية و سائر الاعضاء الكرام و العضوات الكريمات

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته و بعد
و كل عام و انتم جميعا بكل الخير الدائم و الفضل الواسع من الله تعالى بمناسبة شهر رمضان المعظم اعاده الله الواحد الاحد على سائر امة الاسلام امة محمد صلى الله عليه و سلم باليمن و الخير و البركات

اود اخوانى و اخواتى فى الله تعالى حفظكم الله و تقبل منا و منكم صيامنا و قيامنا ان اشكركم جميعا شكرا خاصا يبدا ببدء الخلق و ينتهى بمقعد صدق عند مليك مقتدر الرحمن

لكل من تفضل مشكورا بنشر قصتى و رحلتى مع الاسلام تحت عنوان ( توبة فتاة نصرانية ) و التى نالت اهتماما كريما منكم من خلال المشاركات الطيبة
و اننى و اطلب الاذن من الادارة الموقرة فى نشر اسمى كاملا و عنوانى لا لشىء الا لاننى اضع وثائق قصتى رهنا لكل من يطلبها امعانا فى التاكيد على مصداقيتها و سابادر على الفور و بحول الله تعالى و قدرته فى ارسال اى مستندات تطلب منى


و الجديد فى قصتى ان والدى قد هداه الله للاسلام و مات مسلما و ان شقيتى الصغرى ايضا اعتنقت الاسلام و الحمد لله رب العالمين على نعمة الاسلام و هى ام سائر النعم و بدونها لا نعم و نعيم سواء فى الدنيا لو الاخرة شاء من شاء و ابى من ابى
و قد رزقنى الله تعالى من زوجى المسلم بالاولاد و البنات و هم ( نور الاسلام ) و ( ايات ) و ( منار الاسلام ) و ( عاصم )

فشكرا لله تعالى اولا ان هدانى للاسلام و شكرا لمن تفضل بالنقل و النشر و شكرا لكل من شارك
و جزاكم الله تعالى جميعا خير الجزاء
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اختكم فى الله تعالى
سناء حسن على ميلاد
...تابع القراءة

بالأخلاق نحيا

الحمد لله الذى بعث لنا رسو لا ليتمم لنا مكارم الاخلاق ومحاسن السلوك والاداب .
وجعل له القرآن خُلقا ومنحه أجمل وأعظم الصفات والاخلاقيات .
( وانك لعلى حلق عظيم ) القلم 4
عن ابى هريرة رضى الله عنه : قال سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكثر مايُدخل الناس الجنة ؟ فقال : تقوى الله وحسن الخلق .. وسُئل عن اكثر مايدخل الناس النار قال : الفم والفرج ) رواه الترمذى وقال حديث حسن صحيح .

تعاطَف
تعاطف مع الآخرين دائماً واسع إلى مساعدتهم فإن ذلك يلقي ترحيباً منهم ويأسر قلوبهم .
وأفضل الخلق ما بين الورى رجلٌ تُقضى على يديه الحوائج

ابتسم
ابتسم دائماً واستقبل غيرك بصدر رحب .
إن الابتسامة كانت من أهم أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم فهي إشارة من الإنسان ووسيلة مختصرة لكسب القلوب وهداية الناس والوصول إلى قلوبهم وهي أداة تقريب واقتراب وتودد وحب .
هي تعبير صادق وشعور جميل . هي دليل انشراح صدر وتواضع . هي عنوان المسلم . ويكفي أن نبينا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم كان بسَّاماً ... حيث روى عن جرير بن عبد الله البجلي – رضي الله عنه – أنه قال : " ما رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ أسلمت إلا تبسّم في وجهي " [1] ، وعن عبد الله بن الحارث بن جزاء – رضي الله عنه – أنه قال : " ما رأيت أحداً أكثر تبسماً من رسول الله صلى الله عليه وسلم " [2]

من فوائد الابتسامة :

1- باب من أبواب الخير والصدقة " .. وتبسمك في وجه أخيك لك صدقة " [3]2- يكسب المرء بها الناس .3- فيها ترويح للنفس وإذهاب للغم والهم .4- فيها دلالة على صفاء النفس وحسن الخلق .5- فيها تحصيل للأجر باعتبار الاقتداء بالنبي محمد r في هذا الخلق النبيل .حَسِّن تعاملاتك
كنْ أكثر ليونة ورقّة في تعاملاتك حتى لا يتذمر منك غيرك .. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأشج بن قيس : ( إن فيك خصلتان يحبهما الله ورسوله : الحلم والأناة ) [4] .

إحرص على السلام
احرص على إلقاء السلام على من تعرف ومن لا تعرف فهذا دليل من دلائل الإيمان وسلامة القلب الذي تحمله بين جنباتك .. وعناونا للتواضع .
ولقد أوصانا رسول الله صلى الله عليه وسلم بإفشاء السلام فعن عبد الله بن عمرو – رضي الله عنهما – أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم : " أي الإسلام خير قال : " تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف " [5]

كُن مؤدباً ولطيفاً
كن مؤدبا إذا طرقت أبواب الناس فلا تسرع الطرق واجعل بين الطرقة والأخرى وقتاً يسيراً ولا تزد عن ثلاث طرقات .. وإذا قيل لكم ارجعوا فارجعوا هو أزكى لكم .. كذلك الحال إذا هاتفت غيرك في الهاتف فلا تتصل في أوقات غير مناسبة ولا تطل في الاتصال طالما أن المستقبل لمكالمتك لم يرد عليها فلربما يكون الوقت وقت راحة أونوم أو مرض أو وقت استقبال ضيف ، وكن لطيفاً ومؤدباً وكيساً فطناً .
سارعسارع بالسؤال عن المريض وزيارته والاتصال به بالهاتف واعلم أن الأيام دول بين الناس .. فاليوم أنت معافي وغداً تكون مريضاً واليوم أنت مريض وغداً تكون معافاً وهكذا ...
فإن الحال لا يدوم..

كما أن زيارة المريض والسؤال عنه عمل إنساني من الدرجة الأولى قبل أن يكون عملاً من أعمال صميم خلق المسلم تجاه أخيه المسلم.
وقد جاء في فضل زيارة المريض أن زائر المريض يفوز بثمار الجنة حتى يرجع من زيارته..
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن المسلم لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع . قيل يا رسول الله وما خرفة الجنة ؟ قال : جناها ) رواه مسلم.
وروى على- رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : ( ما من مسلم يعود مسلما غدوة إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي ، وإن عاده عشية إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح وكان له رفيقاً في الجنة ) رواه الترمذي.

كما أنه من الود والأدب أيضا أن يسأل المسلم أهل المريض عن حاله فقد ورد أن الناس قد سألوا عليا لما خرج من عند رسول الله في مرضه وأجابهم على بقوله ( يصبح بحمد الله بارئاً).
ثم انظر أخي كم هناك من المسلمين في حال تقصير شديد تجاه بعضهم البعض حال مرضه ربما تمر الأيام والشهور ولا يجد المريض أحداً يسأل عنه ولو حتى باتصال هاتفي...
سبحان الله ألم يعلم هؤلاء أن الأيام قُلّبْ وتتداول بين الناس فالمريض غداً سيعافي والمعافي غداً سيمرض .. ولكن من يفهم ذلك؟
إنها قسوة القلوب امتلكت أصحابها فعميت أبصارهم وذهبت أخلاقهم .. وللأسف قد نجد ذلك في بعض أوساط الذين يعتبرون أنفسهم من العارفين والزاهدين.

تعلَّم أدب الاختلاف
إذا حدث واختلفت مع غيرك فكن ذا معرفة جيدة بآداب الاختلاف في الرأي وضع نُصب عينيك دائماً أن الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية .

كن خير أمين
لاتفش سر أصدقائك ومن ائتمنوك وكن خير أمين ...
إن حفظ الأسرار شئ فطرى ترشد إليه الطبيعة البشرية فكل إنسان يجب أن يحفظ من الأسرار الكثير سواء أكانت خيراً لما ورد في الأثر : ( استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان ) ، أو شراً كما ورد في الخبر (الإثم ما حاك في الصدر وكرهت أن يطلع عليه الناس)..

ويعتبر حفظ الأسرار فضيلة من فضائل الأخلاق سواء في القديم أو الحديث . ثم عندما جاء الإسلام - الذي قامت تعاليمه على الالتزام بالقيم وإحياء ما اندثر منها - جعل هذا دينا وعقيدة وأسلوب حياة .

إياك ونكران الجميل
لا تنسى الإحسان إلى من أخذوا بيدك في بداية حياتك وعرفوك بربك وبحبيبك محمد صلى الله عليه وسلم .. وكن لهم خير شاكر دائماً ومُحبّاً .. وإياك ونكران الجميل لمن أحسن إليك وقدّم يديه إليك .. فذلك ليس من شيم الرجال ولا من أخلاق المؤمنين .

لا تصاحب إلا مؤمناً
صاحِب وزامل دائماً من هم أعلى منك فهما وفقها للدين ولكن باعتدال ووسطية ورفق ولين واحرص ألا تصاحب إلا مؤمنا ولا يأكل طعامك إلا تقي.

احرص على طيب الكلام
اجعل كلامك شهداً عسلاً طيباً فالكلمة الطيبة صدقة تنشرح لها الصدور وتمتص بها متاعب القلوب.
تواضَعْ
كن عاقلاً ومهذبا ومتواضعاً عندما تتحدث مع والديك أو من هم قائمون على تربيتك من أرباب التربية ، من شيوخ ومربين وأساتذة مصلحين .

واعلم أنه إذا كان لكل داء دواء يعالج به فإن الحماقة أتعبت من يريد أن يداويها..

==========================
[1] رواه البخاري [2] رواه الترمذي [3] ( رواه ا
...تابع القراءة